العيني

279

عمدة القاري

مطابقته للترجمة في قوله : ( ما لبث يوسف ) وعبد الله بن محمد بن أسماء ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وجويرية مصغر جارية وهو من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث : ابن أسماء بوزن حمراء الضبعي . والحديث مضى عن قريب في : باب قوله عز وجل : * ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) * ( الحجر : 15 ) . ومر الكلام فيه هناك . 8833 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ أخْبَرَنا ابنُ فُضَيْلٍ حدَّثنا حُصَيْنٌ عنْ شَقِيقٍ عنْ مَسْرُوقٍ قال سألْتُ أمَّ رُومانَ وهْيَ أمُّ عائِشَةَ عَمَّا قِيلَ فِيهَا ما قِيلَ قالَتْ بَيْنَمَا أنَا مَعَ عَائِشَةَ جالِسَتَانِ إذْ ولَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ وهْيَ تَقُولُ فَعَلَ الله بِفُلاَنٍ وفَعَلَ قالَتْ فَقُلْتُ لِمَ قالَتْ إنَّهُ نَمَّى ذِكْرَ الحَدِيثِ فَقالَتْ عائِشَةُ أيُّ حَدِيثٍ فأخْبَرَتْهَا قالَتْ فَسَمِعَهُ أبو بَكْرٍ ورسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَتْ نَعَمْ فَخَرَّتْ مَغْشِيَّاً عَلَيْهَا فَما أفَاقَتْ إلاَّ وعَلَيْهَا حُمَّى بِنافِضٍ فَجاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فقال ما لِهَذِهِ قُلْتُ حُمَّى أخَذَتْها مِنْ أجْلٍ حَدِيثٍ تُحَدِّثُ بِهِ فقَعَدَتْ فقالَتْ والله لَئِنْ حَلَفْتُ لاَ تُصَدِّقُونِي ولَئِنِ اعْتَذَرْتُ لاَ تَعْذِرُونِي فَمَثَلِي ومَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وبَنِيهِ فالله الْمُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ فانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فأنْزَلَ الله ما أنْزَلَ فأخْبَرَهَا فقالَتْ بِحَمْدِ الله لا بِحَمْدِ أحَدٍ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قولها : ( فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه ) فإن فيه يوسف أيضاً ، وسيأتي في قصة الإفك في سورة النور عن عائشة بلفظ : والتمست اسم يعقوب فلم أجده ، فقلت : ما أحد لي ولكم مثلاً ، إلا أبا يوسف . ذكر رجاله وهم ستة : الأول : محمد بن سلام البخاري البيكندي وهو من أفراده . الثاني : محمد بن فضيل مصغر فضل ابن غزوان الكوفي . الثالث : حصين ، بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف : ابن عبد الرحمن الهلالي . الرابع : شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي . الخامس : مسروق بن الأجدع الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي . السادس : أم رومان ، بضم الراء ، وقيل : بفتحها بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع ابن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة ، قال أبو عمر : هكذا نسبها مصعب ، وخالفه غيره ، والخلاف من أبيها إلى كنانة كثير جداً ، وأجمعوا أنها من بني غنم بن مالك بن كنانة ، امرأة أبي بكر الصديق وأم عائشة وعبد الرحمن ابني أبي بكر ، وذكر في ( التوضيح ) : أم رومان دعد ، ويقال : زينب بنت عمير بن عامر ، وقيل : بنت عامر بن عويمر . ذكر ما قيل في هذا السند اختلف فيه ، فقيل : إنه منقطع . قال أبو عمر : رواية مسروق عن أم رومان مرسلة ، ولعله سمع ذلك من عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، وقال ابن سعد وأبو حسان الزيادي : أم رومان ماتت في حياة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سنة ست ، ونزل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم في قبرها ، زاد الزبير : في ذي الحجة ، وقال أبو عمر : سنة أربع ، وقيل : سنة خمس ، فعلى هذا لا يتجه سماع مسروق منها ، ويكون حديثه منقطعاً ، وقال آخرون : الحديث متصل ، فقال أبو إسحاق الحربي في ( تاريخه ) و ( علله ) : سأل مسروق أم رومان وله خمس عشرة سنة ، ومات وله ثمان وسبعون سنة ، وهي أقدم من حدث عنه مسروق ، وقد صلى خلف أبي بكر وعمر ، رضي الله تعالى عنهما ، وقال أبو نعيم الحافظ : بقيت بعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم دهراً طويلاً ، فعلى هذا الحديث متصل ، وقال الخطيب : العجب من الحربي كيف خفى عليه استحالة سؤال مسروق لها مع علو قدره في العلم ، وأحسب العلة التي دخلت عليه اتصال السند وثقة رجاله ، ولم يتفكر فيما وراء ذلك ، فهي العلة التي دخلت على البخاري حتى خرجه ، أما مسلم فلم يخرجه ، ورجاله على شرطه ، وأحسبه فطن لاستحالته فردَّه ، وقول الحربي : سألها وله خمس عشرة سنة ، فعلى هذا لو كان له وقت وفاة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بضع عشرة سنة ، فما الذي منعه أن يسمع من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ ولقد انتصر بعضهم للبخاري : بأنه لما ذكر رواية علي بن زيد بن جدعان عن القاسم : ماتت أم رومان زمن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : فيه نظر ، لضعف علي وانقطاع حديث القاسم . وحديث مسروق أسند ، وقال أيضاً : الذي رواه ابن سعد